مَا زِلنَا صِغَاراً

  • منتهى غوادرة

لَمْ نَكْبُر مَا زِلنَا صِغَاراً

نَعُدُ نُجُومَ الليلِ المُضِيئَة

نُلَون لَوحَات أَيَامِنَا بِألوانِنَا الخَشَبِيَة

سَنَواتٌ تُطْوَى

خَرِيفٌ تُلْوَ الخَرِيف

وَلَكِن مَا زِلنَا نُشْعِلُ قَنَاديِل الدُعَاء لِمَنْ يَرَى مَا فِي الضَّمِيرِ

وَيَسَمعُ لِمَنْ خَزَائِنُ

رِزْقِه فِي قَولِ كُنْ

أُمْنُنْ عَلينَا يَا الله فَإِن الخَيَرَ عِنْدكَ أَجْمَعُ

فَالتَبتَسِم كُلُ زُهُورِ اليَاسَمِين حَولَ قُلُوبِنَ البَنَفْسَجَية

حَيثُ

لم يُطفِئُ الزَهرُ عُيونَ الليلِ

عُيوناً تخافُ النَظَرَ خَلف الأسوارِ العَاليِةَ
عُيونَاً قد أرهَقَتها الحُرُوف لتَتَوَشَحَ ظلَ مِرآة جميلةٍ فيها تنامُ القلوبُ

ويرحلُ إليها الزَهرُ ليصبحَ ثمراً

ليصبِحَ رزقاً يعيش منهُ النَاس
كَانَ جمالُ الزهرِ يفوقُ جَمَالَ طلوعِ الشمس

كانَ أَجمَل مِن قُلوبٍ تَروي لِلِفَجرِ قِصَصَاً يرويهَا النَاسُ عَن رَحِيلِ الظُلامِ
بمَدينةِ الوردِ لذلكَ لم ينم سكانُها

خَافوا ابتعادَ الليلِ الجَمِيل

اعتَادُوا ظَلامَ عَينيهُ وحَكاَياتِ الليلِ
وإِشعَالِ النَارِ فِي وَقتِ البَردِ

يُغازِلون ظلمَةَ الليلِ

ورواياتٍ فِيها يسكنُ الجمالُ

فِيهَايَسكُنُ الوَرد ويَنهَارُ الفَجرُ مُتألماً حِينَمَا تسرقُ
أَحلامُهُ

ضُوء يَتَسَلَلُ إِلى الداخِلِ

قُلوبٌ تسكُنُ أَرجاءَ قَلبهِ المُترامي الأطرَاف

في مَدينةِ يَعزِفُ فِيها الحُب
تُكتُبُ فيها قَصَائِد البعد
قَصَائِد الاغتِراب
عَن وَطِن ٍيَسكُنُ  قلوب  النَاسِ

قُلُوبَاً
تَعتَزِلُ الظٌلمَ تَعتَزِلُ الإسَاءَة

فَصَفحاً يُنِير ظلمَاتِ الثَأرِ البَائِسَة
التي أَزهَقَت رُدُود أَفعَالِه

نُورَ الأرواح
نُور يَتَسَلَلُ فِي تِلكَ الطرُقاتِ المُتَسِعة

نُور يعذِرُ غِيابَ القُلوب النَائِمَةَ طَويلاً

فِي تلكَ القُبُور.

 

أرشيف فلسطين الشباب