ضحية أم ناج؟!

  • نادية جعبة

استوقفتني منذ مدّة عبارةٌ في مختصرها أنّه إن كان علينا أن نكمل الطّريق بعد الصّدمات، فعلينا أن نكملها كناجين، وليس كضحايا..

وهل تريّث كاتبها عندما سمح لقلمه بكتابة حروف تلك العبارة، كي يتأكّد فقط إن كانت على درجةٍ عاليةٍ من المصداقية؟

لا أستطيع القول أنه لا فرق بين المفهومين بشكل قاطع، ولكن النّاجي من أيّ صدمة، جسديّةً أم نفسيّةً كانت، سيبقى مرقّعاً! أجل، تلك التّمزقات ستترقع.. لن يعود كل شيّءٍ كما كان.

لعلّ الضّحية والنّاجي وجهان لعملةٍ واحدة، ويكمن الفرق ربما في أنّ الضّحية انحصر دوره في قالب المظلوم، ولم يسعَ أو يحظَ بفرصة النّهوض من جديد، سواء أكان ذلك بإرادته أم لا، وربما يندرج ذلك تحت بند انتهاز الفرص من أجل تحقيق الغايات!

بينما الآخر استطاع النّهوض والارتقاء بنفسه على الرّغم من كل العقبات التي تجسّدت أمامه، ربّما لأنّه كان على درايةٍ تامّةٍ أن الرّحلة ما تزال طويلة للاستسلام.

كلا الضّحية والنّاجي ضحايا بما وقع عليهما، نقطة التّحول هي الفاصل فقط..

أتعلم كيف تنتقل من دور الضّحية لتصبح قائد نفسك؟

تمسّك بالأمل، و بأولئك الذين يبثّون الأمل في زوايا جسدك.

أرشيف فلسطين الشباب