عن الطاقات الشابة!
فاتن مشاقي

نسمع كل يوم تعديلات هنا وهناك في الوزارات حيناً وفي المؤسسات والحكومات حيناً آخر دون أن نرى أثراً لذلك بشكل واقعي، أو عملي، فالبطالة ما زالت على حالها بل وتزيد، والغلاء ما زال قابعاً على صدور الموظفين؛ والمحاكم ما زالت تعج بشكاوي الأهالي على الأخطاء الطبية في المستشفيات.
هل هذه التعديلات ما هي إلا تحركات مطاطية تتوسع وتطول لتوهم بتغييرها ثم تعود لهيئتها بسرعة؟! لم لا تحصل التعديلات في المراكز الحساسة كالتعليم والمالية مثلاً؟
ألم نشتكي من سياسات وزارة التربية والتعليم في السنوات الماضية وحتى الآن؟ لم لا نجدد طاقات الموظفين في الوزارات الحساسة عن طريق توظيف العناصر الشابة؟ كيف سنتطور وتنمو إمكانياتنا إن تمسكت الحكومة بالموظف حتى يصبح كهلاً وغير قادر حتى على أخذ نفسه؟!
متى ستصل الحكومة لنظام تقاعدي عادل ويحفظ الحقوق وبالتالي يجدد روح العمل والتنافس في وزاراتنا ومؤسساتنا التي تعجّ بالروتين والملل والإنهاك؟
كم معلماً كهلاً لدينا في المدارس والجامعات لم تعد لديه طاقة على العطاء ويخاف أن ترميه الحياة لأن ليس له دخل؟ قل لي ماذا لديه ليعطيه بعد كل هذا العمر؟ كل الاحترام والتقدير لهؤلاء الناس الذين ربونا وعلمونا وأمدونا بخبراتهم، ولكن أما آن الأوان لنشكرهم ونطالب لهم بالراحة وحفظ حقوقهم.
استوقفني وبشدة قول لأحد الوزراء المستقيلين بعد خمس سنوات من توليه منصبه، بأنه وبعد خمس سنوات ماذا سيقدم أكثر مما قدم، فخمس سنوات كافية لأن يضع الإنسان كل ما لديه من خبرات وإمكانيات وأفكار.. بتصدقوا حدن يحكي هيك عنا!!
يا أصحاب القرار كفاكم استغباءً للشعب ودفناً للكوادر والطاقات الشابة.. وإنهاكاً لآبائنا وأجدادنا؛ وزعوا الوظائف بالعدل وفي سبيل المصلحة العامة لا للمحسوبيات والواسطات.. لا تحطموا العقول الشابة والقادرة والمبدعة من هذا البلد الطيب.. فالبركة موجودة والوطن يتسع للجميع.


التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.