دعهُ موارباً..
أحلام إنعيم

أيها الأمس

انت المستأجِر

بعقدٍ مفتوح


 

وسنيني الباقيات، أريكتكَ المُريحة..

أعرف جيداً انك لن تستقبل أحداً من الضيوف عليها

إنما، أرجوك..

لا تفزعهم بوجهك القبيح

واترك الباب مُوراباً

لفكرةٍ تختلسُ النظر الى الزائر الكريم

هي تعرف انك ستفزِعُه

إنما..

دعهُ موارباً

كي تحفظ سترته جيداً

قَصّة شَعره

وعباراته النزقة

عن الحرية والأوطان

دعها تختلس النظر

ولنظراتها ركبةٌ تجثو

تنبتُ الكلمات بمحاذاة كتفها

في مفصل الباب

تنزل لتتمشّى في خطوطٍ مُستقيمة

عند أطرافِ البيت

يا لهُ من شِعر مطيع!

ويا لها من متيّمة

دعهُ موراباً..

ترقُبُ الكلمات تدنو

من بيت العنكبوت

وقد علقت به فراشة الألم،

كطريدة

"أأُحررها..؟"،تسأل.

إنما

ما الجدوى

تفرحُ الكلمات الناجيات

لم يزعج شخير المُستأجر تراتيلَها الصباحية

ولا نشيد العمل اليومي

لم يقطع أحدٌ خطواتها العسكرية

باتجاهٍ ثقبٍ في الجدار

"اكتبُ لك يا حبيبي بيدٍ يُسرى

رسائلَ مرتبكة

وذراعي اليمنى قد نسيتُها تحت رأسك.."

نبتَ النداء على كتفها الأيسر

ولم تسجّله الملائكة

دعه موارباً

كي تحفظ سُترتهُ جيداً

وقَصّة شعره

وعباراته النزقة

عن الحرية والأوطان

دعها تختلس النظر

ولنظراتها ركبةٌ تجثو

لتحلم به كل ليلة

وتنجب طفلاً يُشبهه

تسميه:" غداً "..

ثم

وبعد كل ليلة

تستفيق

لا أحد جوارها

سوى وجهك القبيح

أيها المستأجِر

إنما..

دعهُ موارباً.

 

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.