قرية القبو المهجّرة
اعداد وتصوير طارق بكري

كانت القرية تعتلي قمة جبل وكانت طرق فرعية تصلها بالطريق العام الذي يربط

بيت جبرين (من كبريات القرى في قضاء الخليل) بالقدس. واسم القرية في الأصل تحريف لكلمة قوبي، وهو اسم القرية في العهد الروماني.
كانت منازلها تبنى بالحجارة في المقام الأول. وكان ثمة بعض الدكاكين الصغيرة في ساحتها، ومقام لشيخ يدعى أحمد العمري. أما السكان، فكانوا في معظمهم من المسلمين، ويتزودون المياه من ينابيع عدة منتشرة حول الموقع، مثل عين طوز وعين البيضا. وكانت الزراعة بعلية ومروية وكانت مياه الري تُجلب من الينابيع. كما كان السكان يزرعون أراضيهم حبوباً، ويعتنون بالأشجار المثمرة، ولا سيما أشجار الزيتون والكرمة. وكان من جملة الشواهد التاريخية المحيطة بالقرية بقايا كنيسة صليبية، وقناة قديمة. وكان يوجد إلى الشرق من موقع القرية خربتان تضمان أطلال وحطام قناطر حجرية.

 

احتلت الكتيبة السادسة من لواء "هرئيل" التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي القرية في 22- 23 تشرين الأول 1948،  وكان الهجوم الذي شن في أواخر الهدنة الثانية من الحرب يهدف إلى احتلال مجموعة من القرى الواقعة في القسم الجنوبي من الممر المؤدي إلى القدس. وعزمت القوات المحتلة على ألا تترك أية مجموعات مدنية في المنطقة، وبالتالي فإن مصير سكان القبو كان التهجير مبدئياً نحو بيت لحم وتلال الخليل .

يكثر في موقع القرية ركام المنازل وحطامها كما ينبت فيه شجر الزيتون واللوز والصنوبر. وتبدو مقبرة القرية في الجانب الشرقي من الموقع ، حيث تشاهد سبعة قبور،  ويبدو بعض العظام البشرية فيما نبش منها، ولا يزال مسجد القرية قائماً وخلفه ثلاث آبار.

في سنة 1950، أُنشئت متسعمرة "مفو بيتار" على أراضي القرية.

 

المراجع: اقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي، موقع فلسطين في الذاكرة.

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.