بيدوفيليا مشروعة!

  • ديما أحمد صالح

نهاجر إلى بلاد الفرنجة بحجة أن ما وصلت إليه  تلك البلاد من تطور هو نتيجة لاستعمارها لبلادنا، لذلك يحق لنا أن يتم استقبالنا كتعويض عن ماضيها المخزي.

نرمي فشلنا على الاستعمار فيلفتني المسمى نفسه -استعمار-بينما ما قامت به الدولة الإسلامية في الماضي يُسمى بالفتوحات أو التوسعات وقبل أن يأتي أحدهم بحجة أن الدولة الاسلامية كانت تسعى لنشر الدين،  فأي دين هذا بينما الحاكم غارق في شهواته يمارس الزنا المشروع في جنة الحريم؟

 

 

عقدة إبن البلد

كانت لديه عقدة من أهل بلده الذين يتغنون بالطهارة ويحافظون على نظافة منزلهم إلى حد الهوس فترى انعكاس صورة وجهك لحظة تأمل مراحيض منازلهم و عند زيارة صديق أو التردد على دورات المياه العامة لا يردعهم رادع من قلب المكان إلى مزبلة.  انتقل إلى بلاد الفرنجة  فبهرته نظافة دورات المياه العامة بعكس الصورة النمطية التي رسمها في خياله. فتح مطعمه الخاص وحرص على صنع قفل لباب الحمام زين فيه عنقه.

 

متل القطط تاكل وتنكر

يستقبلونا في بلادهم، يساعدونا في الاندماج بالمجتمع من خلال مساهمات دافعي الضرائب من الشعب. نحصل على تعليم مجاني، علاج مجاني ومعونة بطالة على اعتبار أننا سنساهم في يوم ما في دعم هذا المجتمع وأي مهاجر جديد. فيكون الرد من البعض بالتهرب من الضرائب، العمل بالأسود ومحاولة التحايل بأي طريقة لكي نحصل على أكبر عدد ممكن من الامتيازات المجانية على اعتبار أن ما نقوم به فهلوة وشطارة.

 

ذيل البوبي عمرو ما يتعدل


عاش مع زوجته الاجنبية كيت عشرين عاماً، يتعاون معها في كل صغيرة وكبيرة، داخل وخارج المنزل. كان يتغنى بإسمها على الرايحة والجاي. كيت عملت وكيت سوت ويلا يا كيت.  انفصلا وتزوج من فتاة عربية تعيش في نفس البلد.
تاني يوم زواج: هاتي كوباية مي يا مرا...

 

بتاعتي أنا

كيف لمجتمع  يساعد في وصول أغنية للتريند رقم 5 على موقع يوتيوب بعد ساعات من طرحه -وصلت المشاهدات إلى 100 مليون حتى لحظة كتابة هذا النص- وكلمات  الأغنيه تقول


"أنا وبس قولت انك ملكي خلاص خلصت
مسمعش حس مسمعش حس
ملكي وبتاعتي بتاعتي بتاعتي بتاعتي أنا
ومش هحلك أنا لو بعد 200 سنة"

فكيف يتقبل رجاله فكرة أن زوجته شريكة حياته وليست ملكية خاصة وأن يستوعب الآية الكريم
"فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" .

 

كذبة بيضاء

نتغنى دائما بأننا مجتمع يقوم على الصدق والأمانة فتجدنا نصتنع الحجج كالمرض أو حدوث ظرف طارئ لنتهرب من استقبال ضيف ما أو لنتخلص من موعد ما بينما نصف أهل الغرب بالوقاحة عندما يقول أحدهم الصدق بدلا من اصطناع الحجج.

 

شريف مكة

يُريد من حبيبته الفرنجية المسيحية- التي يعيش معها من غير زواج ولا يصلي أو يصوم - أن تعتنق دين الإسلام لكي  يتزوجها مع العلم أن الإسلام يسمح بزواج المسلم من المسيحية. فتتهمه بالهرطقة حيث أنها حاصلة على الماجستير في علم مقارنة الأديان.فيجاوبها: لكني أريد أن أربي أطفالي على الدين الاسلامي كما رباني والدي
فتقول: ونعم التربية.

 

وراك وراك مطرح ما تروح وراك

لا حرف نفي يكون جواباً ، عكس نَعَم. لا يفهم رجالنا معنى كلمة لا، فعندما تقول الفتاة لا، يترجم الرجل الكلمة بمعنى: عم تتقل وبدها اياني اركض وراها، لذلك يقع الكثير منهم بالمتاعب عند الانتقال إلى الخارج وقد ينتهي المطاف بالبعض في السجن. لا يستوعب الكثيرون أن الاتصال بفتاة قالت لا أو الظهور أمام منزلها يعني أنه متلصلص وهي صفة مخيفة وقد يعاقب عليها القانون.

 

الحمدلله على نعمة الاسلام

نقول دائماً: حمدلله على نعمة الاسلام  على الرايحة والجاي، فنحن شعوب مؤمنة متدينة تسير على النهج الصحيح. لكن هذا لا يمنع الأسرة أو الأخ من إجراء بعض التعديلات عند حرمان أخته من الميراث من خلال تطبيق سياسية الالتقاطية أو كما يقال باللغة الانجليزية  :التقاط الكرز بمعنى أن يقوم شخص ما بالتقاط الثمار الأكثر نضجا وصحة. ومن ثم فإن شاهد شخص ما الثمار التي تم التقاطها من الشجرة فسيظن أن معظم ثمار هذه الشجرة، أو ربما كلها، في حالة جيدة مما يُعطي  انطباعا خاطئا عن جودة الثمار، إذ إن ما رآه الشخص كان مجرد عينة.

 

وفي الختام، لا تزال تنتشر في مجتمعاتنا ظاهرة الزواج المبكر أو البيدوفيليا المشروعة، فتجد الرجل لا يمانع من الزواج من طفلة بينما يجرم القانون في الكثير من الدول الغربية هذه الظاهرة ويحددون سن القبول أي قبول الدخول في علاقة جنسية بعمر 15 أو 16، فيجاوب البعض ولكن أولادهم يمارسون الفجور في سن المراهقة فما هذا التناقض؟ فيكون الجواب: يمارس بعض المراهقين الجنس دون علم ذويهم مع العلم أن المقارنة غبية حيث أن الزواج المبكر مسؤولية حرمان من الطفولة والحق في التعليم وأسرة وولادة وضرر يلحق جسد الطفلة بعد كل ولادة.
وفي نفس السياق، يسافر رجالنا إلى الغرب وقد يتعرف البعض على قاصر فيقيم معها علاقة جنسية على اعتبار أن هذه الفتاة راضية وأن الغرب لا شرف له ولن أخوض هنا في المعنى الحقيقي لكلمة شرف.  وبعد ذلك يقع الفاس بالراس عندما يدخل السجن بتهمة الاغتصاب. فلا يفهم رجالنا أنه مثلما لا يسمح للقاصر بالسواقة أو الانتخاب أو الترشح قبل عمر معين وذلك لعدم وصول هذا الشخص لمرحلة النضج والوعي المطلوب، فإن هذا الشخص القاصر لو وافق على العلاقة فهو أيضا غير واعي وهنا يتحمل الشخص البالغ في هذه العلاقة الملامة.

أرشيف فلسطين الشباب