التنشئة الإيجابية

  • نصائح للوالدين

لقد كانت الأشهر الماضية قاسية على الجميع، والأطفال معرضون بشكل خاص للمعاناة النفسية. لكن باستطاعة الوالدين مساعدتهم خلال هذه الأوقات الصعبة.

وفيما يلي بعض الإرشادات التي من شأنها أن تعينك على بناء علاقة ثقة قوية والمحافظة عليها، وعلى التغلب على المواقف الصعبة.

 

قم بإدارة الحوار، حضر مسبقاً ما تريد قوله، اختر الوقت والمكان المناسبين حتى وإن كان جدول أعمالك مزدحماً، كن مستعدًا للإنصات ملياً، وطمئن أطفالك، باستمرار، بأنك تحبهم.

حضر مسبقاً ما تريد قوله، لا بأس في أن تتدرب على ذلك في ذهنك، أو أمام مرآة، أو مع شخص راشد آخر. بعض التخطيط المسبق قد يسهل الحوار. لن تضطر عندئذ إلى التفكير فيما تريد أن تقوله بشكل تلقائي.

اختر لحظة الهدوء، مثلاً بعد العشاء أو أثناء تحضير الغداء لليوم التالي. اختر أنسب الأوقات والأمكنة كي يكون أطفالك محور الاهتمام كله.

تحرى عما يعرفونه، على سبيل المثال، إن حصل إطلاق نار في إحدى المدراس، أم وقع توغل عسكري، أو تم إطلاق صواريخ. اسألهم، "ما الذي سمعتموه حول هذا الموضوع؟" ثم انصت اليهم. أنصت. أنصت. وأنصت.

شاطر أطفالك ما تشعر به. لا بأس بالاعتراف بمشاعرك لأبنائك، فهم يعرفون أنك إنسان، وهذه أيضًا فرصة ليروا أنك وعلى الرغم من استيائك، فإنك تستجمع قواك وتمضي قدمًا. كثيرًا ما يسمع الآباء النصيحة التالية: كن نموذجًا يحتذى به. وهذا ينطبق على المشاعر أيضًا.

قل الحقيقة، اطرح الحقائق بشكل يستطيع الأطفال فهمه. لا تحتاج إلى تقديم تفاصيل بيانية، فبالنسبة للصغار ما تحتاجه هو إجراء حوار حول معنى الموت (حين لا يعود المرء يشعر بأي شيء ولا حتى بالجوع، أو العطش، أو الخوف، أو الألم؛ لن نرى من مات مرة أخرى أبدًا، ولكن يمكننا الاحتفاظ بذكرياتهم في قلوبنا وعقولنا).

قل ، "لا أعرف"، أحيانًا يكون الجواب على السؤال هو "لا أعرف". السؤال: "لماذا فعل الأشرار هذا؟" يمكنك الإجابة بـ "لا أعرف".

الأهم من ذلك كله، طمئن أطفالك! في نهاية الحوار، طمئن أطفالك أنك سوف تفعل كل ما تقدر عليه من أجل حمايتهم والحفاظ على سلامتهم. أخبرهم أنك سوف تكون على استعداد للإجابة عن أي سؤال أو التحدث عن هذا الموضوع مرة أخرى في المستقبل. طمئنهم مرة أخرى بأنك تحبهم!

قوموا سوياً بأي نشاط بدني، أي شيء قد يرفع معنوياتك ومعنويات عائلتك.

ضع نظاماً، المنزل هو البيئة الأولى لأطفالك والمكان الذي يقضون فيه معظم أوقاتهم على امتداد طفولتهم. منزلك هو أيضًا البيئة الأكثر أهمية لتطوير المرونة.

أحد المبادئ الرئيسية للتنشئة الصحية في المنزل هو بناء علاقات دافئة ومتينة، والالتزام بنظام محدد. الأطفال بحاجة أن يعرفوا ما الذي سوف يحصل وما المتوقع منهم. يوفر النظام داخل المنزل إحساسًا بالأمان والراحة ويساعد في التقليل من الشعور بالفوضى أو الاضطراب الذي قد ينتج جراء الشعور بالضغط.

تساعد العلاقات الدافئة الأطفال على الشعور بالأمان، خاصة في ظل ضغوط يومية متواصلة.

من الممكن جداً الحفاظ على علاقة فيها دفء ورعاية، وفي الوقت عينه وضع قواعد وتوقعات صارمة.

إرساء ممارسات أسرية والالتزام بها، بما في ذلك:

✔      مواعيد الطعام

✔      مواعيد النوم

✔      وقت الدراسة

✔      الروتين اليومي للنظافة

اعتماد عادة معينة داخل الأسرة والالتزام بها، يحتاج الأطفال إلى قضاء أوقات ممتعة مع العائلة حتى في أوقات الشدة . حاول القيام بنشاط عائلي، كتخصيص ليلة للألعاب العائلية، أو ليلة لمشاهدة الأفلام، أو قم بممارسة رياضة المشي معهم في عطلة نهاية الأسبوع.

التحدث عن المشاعر، الأطفال بحاجة أن يتعلموا كيفية التعبير عن مشاعرهم والتحكم بها على الوجه الصحيح. وهم ينظرون إلى الآباء كنموذج يُحتذى في كل ما يتعلق بالسلوكيات، بما في ذلك التحكم بالمشاعر.

عبر عن مشاعرك بما في ذلك الغضب والحزن، قل: "عندما تقع الحوادث، أشعر بالإحباط / الحزن / الغضب".

تحدث عن المشاعر التي يتم التعبير عنها في العالم من حولك، ناقش كيف تشعر الشخصيات في الكتب أو الأفلام حيال ما يحدث، وكيف يشعر الأشقاء، أو الأقارب، أو زملاء الدراسة تجاه الأحداث، أوما قد تشعر به إن قمت بتجربة شيء جديد.

تحدث مع أطفالك عن مشاعرهم، الإيجابية منها والسلبية. التحدث مع الأطفال عن المشاعر يساعدهم كي يتعرفوا عليها ويتعلموا كيف يسيطرون عليها بشكل فعال.

قدم نموذجاً وناقش ضبط النفس، تعد القدرة على التحكم بالمشاعر والسلوك أمرًا ضروريًا للنجاح في المدرسة والعمل والعلاقات الاجتماعية. تحدث عما تشعر به، وتحدث أيضًا عما ستفعله للتعبير عن المشاعر التي تسبب لك الضيق، أو للتخلص منها بشكل مناسب. قدم نموذجاً للسلوك الذي تريد أن يتعرف أطفالك عليه، بما في ذلك ردة الفعل إزاء الغضب. العب معهم ألعاباً تدعم ضبط النفس، مثل لعبة الكراسي الموسيقية أو لعبة الضوء الأحمر / الضوء الأخضر.

قدم نموذجاً وناقش حلول المشاكل. شاركهم طريقتك في حل المشاكل، الكبيرة والصغيرة. العب ألعاباً تتطلب من طفلك إيجاد حلول. عندما يأتي طفلك بسؤال أو مشكلة، فلا تقدم الاقتراحات على الفور، وعوضاً عن ذلك ابدأ بطرح الأسئلة مثل، "ما الذي قد ينفع برأيك؟" ساعدهم على التفكير من خلال أفكارهم قبل أن تقوم أنت بتقديم الاقتراحات، وناقش هذه أيضًا.

ابن مهارات تواصل قوية

✔      إن فهم اللغة واستخدامها أمران مهمان من أجل تفاعل ناجح.  فمهارات التواصل، بما في ذلك حسن اختيار المفردات والاستخدام السليم للغة، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالنجاح الأكاديمي.

✔      ألف قصصًا ودع أفراد الأسرة يضيفون شيء ما عليها، كل بدوره.

✔      حدث طفلك عن يومك واسأله عن يومه.

✔      اقرأوا معًا،  كل يوم إن استطعتم، منذ الولادة. عندما يبدأ طفلك في القراءة، تناوبا على القراءة كل للآخر.

✔      غنوا وارقصوا معًا.

أرشيف فلسطين الشباب