|
فلسطين الشباب مجلة للشباب الفلسطيني أينما كان، في الوطن والشتات. مركزها هنا في الوطن، لكن يدها ممدودة كي تصل إلى الشباب الفلسطيني ونتاجاته خارج الوطن. ومنذ الأعداد الأولى كانت تصلها نتاجات من الشباب في المنافي. لكنها تطمح إلى المزيد. والشباب في مخيمات الشتات كان هدفنا دوما. لذا بدءا من العدد الماضي أوصلنا فلسطين الشباب إلى بعض مخيمات لبنان، بعد ان أخذنا ببناء علاقات محددة مع الشباب ومؤسساتهم فيها. في هذا العدد لدينا مساهمة من مخيم عين الحلوة. مساهمة في حقل الكاريكاتير. واحتفاء بهذه المساهمة، وبعين الحلوة، فقد خصصنا لها الغلاف وتفصيلات التصميم الداخلي. *** يمكن لفلسطين الشباب أن تدعي أن أعدادها في سنتها الأولى التي توشك على الاكتمال قد رسخت، بشكل ما، فرعا كتابيا محددا هو المقالة ذات الطابع الأدبي. هذا الفرع كان موجودا دوما، لكنه لم يكن راسخا تماما. لم يكن معترفا به كفرع مخصص ومحدد. فحين تصدر مجلة أدبية تكون أبوابها مخصصة للشعر، القصة القصيرة، المسرح، النقد، وما إلى ذلك. وكان الشعر والقصة الشكلين المهيمنين على الإنتاج الكتابي. فهما الأقرب منالا للشباب الذي يدخل للتو إلى حقل الكتابة. الآن يتقدم جيل من الشباب على صفحات المجلة بطراز محدد من المقالات يعرض حياتهم وأفكارهم وتجاربهم. ولا يمكن خلط هذا الطراز بالخواطر الشعرية. إنه شكل مختلف تماما. وهو شكل يحظى بالقبول، ويجد الكثيرون فيه المتعة المطلوبة. الشعر والقصية يزيحان، إذن، مرغمين مكانا على المقعد لهذا الطراز من الكتابة. *** وعلى أبواب عامها الثاني تحاول فلسطين الشباب أن تدرس تجربتها، وأن تعيها، وتعي نقاط ضعفها وقوتها، كي تجري التطويرات الممكنة انطلاقا من عددها الأول في عامها الثاني. لذا فهي تأمل أن يوافيها الشباب، والكتاب والمثقفون عموما، بآرائهم وتعليقاتهم حول عامها الذي أوشك على الانصرام، وبمقترحاتهم للتغيير والتطوير في العام الذي يليه. فلسطين الشباب، التي حبت وخطت خطوات أولى عام 2007، تهيئ نفسها لخطوات عريضة في عام 2008. *** وعلى طريق التطوير في موادها البصرية، فقد قررت المجلة أن تنشر ملفات بصرية، أي تشكيلية وفوتوغرافية، في أعدادها الثلاثة الأولى لعام 2008 حول العناوين التالية: 1- كانون ثاني/ يناير: وجوه (بورتريهات) 2- شباط/ فبراير: أسواق بلدي 3- آذار/ مارس: أيدي وأرجل وتدرس هيئة المجلة إمكانية تنظيم معرض خاص، في ما بعد، للمساهمات التي تصلها في هذه الملفات. والهيئة بانتظار مقترحات الشباب حول ملفات عن مواضيع بصرية أخرى. *** فلسطين الشباب لا تنظر إلى نفسها كمجلة، بل كمؤسسة للشباب تأخذ شكل مجلة. مؤسسة ترغب في تقديم عالم الشباب الفلسطيني، وفي دعمه وتمكينه وتمتينه. ولأنها ترى نفسها كذلك، فهي تفتح بابها لكل مقترح، وصفحاتها لكل تجربة. *** وثَمّ أغنية شعبية معروفة لا نخجل من تردادها هنا: - انتو يا شباب منين؟ - احنا شبابك فلسطين - والنعم والنعمتين النعم والنعمتين لشباب فلسطين، للمستقبل الذي يسيرون نحوه، وللأفق الذي يوسعون مداه بأيديهم. زكريا محمد |